منتدى السلام الفلسفي

زائرنا الكريم أهلا وسهلا و مرحبا بك في منتداك؛ منتدى السلام.
إدا كنت ترغب بالمشاركة قم بالتسجيل الآن.

منتدى السلام. منتدى من لا منتدى له . (ثانوية زينب النفزاوية)


    اجابة على امتحان ألكسندر كويري

    شاطر
    avatar
    L'ADMINISTRATEUR
    Admin

    تاريخ التسجيل : 20/11/2010

    اجابة على امتحان ألكسندر كويري

    مُساهمة من طرف L'ADMINISTRATEUR في الثلاثاء 10 مايو 2011, 15:57

    إجابة على سؤال التحليل والمناقشة المتعلق بنص "ألكسندر كويري"،نقدم هذا النموذج التصحيحي الأول المتعلق بالامتحان الذي اجتازه تلاميذ الأولى باكالوريا علوم(1) ، وتلاميذ الأولى باكالوريا علوم تجريبية(3).



    يتأطر النص داخل مجزوءة الفاعلية والإبداع، وبالتحديد ضمن مفهوم التقنية والعلم باعتباره مجالا مفتوحا للابتكار والإبداع والإفصاح عن القدرات الإنسانية التي يتم تحويلها إلى تقنيات ناتجة عن العلم أو منعزلة عنه. ولعل هذا ما يشير إليه نص "ألكسندر كوبري" حينما نجده يعالج إشكالية هذه العلاقة التي تربط بين التقنية (العمل التطبيقي) والعلم (العلم النظري) ودورهما في الحياة الإنسانية،مما يجعلنا نطرح مجموعة من التساؤلات الإشكالية على النحو التالي:ما علاقة التقنية بالعلم؟ أو بصيغة أخرى، كيف يرتبط العلم النظري بالعمل التطبيقي؟ ثم ما دورهما في حياة الإنسان؟

    يرتكز النص على بناء مفاهيمي تدور حوله أطروحة النص وعناصرها؛ فهكذا ينطلق هذا البناء من مفهوم "العلم" لإبراز مكانته في المجتمع الحديث وتأكيد صلته الوطيدة ب"العلم التطبيقي" ، معتبرا كليهما يشكلان معادلة تفاعلية تتداخل فيه "النظرية" مع "الممارسة" من جهة ، لكن قد يدخلان في علاقة تباعديه من ناحية ثانية..إن هذه العناصر المفاهيمية تساعدنا بشكل كبير في فهم عناصر الطرح الذي يتبناه "ألكسندر كويري" وهو الطرح الذي إذا قمنا بتحليله نجده يبدأ مؤكدا على دور العلم في المجتمع الحديث بل واعتباره عاملا ذا أهمية كبيرة جدا يمكن أن يحرك التاريخ أو يقلب موازينه. وهو عامل يرتبط ارتباطا وثيقا بالعلم التطبيقي، والدليل على ذلك –كما يصرح بذلك النص- هو أن المعامل ما هي سوى نظريات تطبيقية لعلوم نظرية كالفيزياء النووية...غير أن هذا التفاعل بين النظرية والممارسة سرعان ما يظهر في علاقة انفصالية؛ إذ لا يعدو أن يكون مجرد ظاهرة حديثة على اعتبار أن ما شوهد في العصور الوسطى بالخصوص وغيرها من العصور، يؤكد أيما تأكيد أنه يمكننا أن نصل إلى تطبيقات عملية دون معرفة علمية (تشييد المعامل والقصور، حفر القنوات، وتطوير الصناعات...)، ومن ثم فان العلم ليس ضروريا لحياة مجتمع ما أو حتى بناء دولة..

    إن هذا ما ينتهي إليه النص حينما يزيد من دحضه للعلاقة بين النظرية والممارسة، وذلك بتأكيده على أن النظرية لا تؤدي إلى التطبيق وأن التطبيق بدوره لا تتولد عنه النظرية،مستدلا على ذلك بالشعوب التي كانت تقوم بممارسات عملية بعيدا عن المعرفة النظرية (المصريون، البابليون..).

    إن هذه المؤشرات الفكرية تمكننا من القول بأن " ألكسندر كويري" يبني نصه على أطروحة مفادها أن العلم ليس ضروريا في حياة الشعوب كما أن العمل التقني، يمكن التوصل إلى تطبيقاته بمعزل عن العلم، لكن العصور الحديثة التي زاوجت بين العمل التقني والعلم، فتحت طريقا جديدا أمام الإنسانية هو طريق التصنيع بايقاع سريع ومتواتر،

    ولعل هذا التصور يتم إثباته باعتماد باعتماد بنية حجاجية استدلالية، تقوم أولا على "التأكيد" بحيث يتضح من خلال المؤشرات اللغوية والفكرية أنه يؤكد على أهمية العلم في المجتمع وصلته بالعلم التطبيقي، ليعود مرة ثانية مستخدما آلية "الدحض" التي ينفي من خلالها أهمية العلم بالنسبة للمجتمع ويلغي كذلك العلاقة بين التي يمكن أن تجمع بين النظرية والتطبيق . يتأسس النص على أسلوب آخر هو "الأمثلة" بتقديمه لمثال الساعة الشمسية ومبدأ أرخميدس لتأكيد التفاعل بين النظرية والممارسة، ومثال تشييد المعابد والقصور، الكاتدرائيات، حفر القنوات، تطوير صناعة المعادن وصناعة الخزف لإثبات التباعد بين العلم النظري والتطبيق العملي ونفي دور العلم في حياة المجتمع...

    إن ما قدمه "ألكسندر كويري" له أهمية نوعية من حيث أنه تصور معاصر حاول أن يربط في صورة مركبة بين التقنية والعلم في المجتمعات الحديثة أو المجتمعات السابقة، غير أنه يبقى تصورا محدودا كونه أقام أقام قطيعة بين التطبيق والنظرية، بل وألغى أهمية العلم في المجتمع، وهذا ما لا يراه آخرون وبشكل خاص عالم الاجتماع الفرنسي "ادغار موران" الذي يقيم علاقة تفاعلية تداخليه بين التقنية والعلم مؤكدا على دور المعرفة النظرية في بناء العمل التطبيقي والعكس صحيح، بل يذهب أبعد من ذلك حينما يزكي ويشيد بدورهما في المجتمع وكيف أن التقنية تمكننا من تشكيل مجتمع تكنولوجي صناعي متطور من شأنه أن يخدم مصالح الدولة السياسية والاقتصادية .واعل ما يراه كذلك أب الفلسفة الحديثة "روني ديكارت" حينما يؤكد على ضرورة الربط بين "علم الطبيعة" و"الفلسفة العملية"، باعتبار أن هذا الأول يضع المبادئ النظرية والقوانين التي تحكم الظواهر الطبيعية، بينما تكون الثانية هي ذلك التطبيق الواقعي والترجمة الفعلية لتلك المبادئ عن طريق تحويل الطبيعة وتسخيرها لخدمة مصالح الإنسان...رغم أن هناك من ينظر لعلاقة التقنية والعلم كثقافة، ومن هؤلاء المفكر البلجيكي "جلبير هوتوا" الذي يعتبرها ثقافة غير أصيلة لأنها عابرة وغير متجذرة في ثقافة وتاريخ المجتمعات، لتبقى الثقافة الحقيقية معه هي تلك الثقافة الرمزية والتقليدية المتجذرة في التاريخ والموجودة في جماعات مختلفة.

    انه ومهما يكن ،فما يمكن استنتاجه من التحليل والمناقشة السابقين هو أن علاقة التقنية بالعلم تبقى علاقة تفاعلية تداخليه مفتوحة على مجموعة من التصورات،علاقة تتداخل فيه مجموعة من المكونات ، العلم النظري بالعمل التقني التطبيقي، الممارسة(التطبيق) بالنظرية، العلم الطبيعي بالفلسفة العملية...وكل هذه العناصر من شأنها أن تفيد في بناء المجتمع وتأسيس الدولة بل وتشييد الحضارات. وهذا بخلاف ما يراه "كويري" لكن ربما إذا استخدمت هذه العناصر في محلها الصحيح بعيدا عن كل انحراف سلبي لهذه العلاقة التي يتزاوج فيها العلم بالتقنية.

    gentleman

    تاريخ التسجيل : 22/03/2011

    رد: اجابة على امتحان ألكسندر كويري

    مُساهمة من طرف gentleman في الثلاثاء 10 مايو 2011, 23:18

    أستاذي العزيز أشكرك جزيل الشكر على هذه الاجابات، أتمنى منك فقط أن تعطينا نموذجا للاجابة على نص جون جاك روسو الذي امتحنت فيه تلاميذ الأولى (6) وشكرا جزيلا

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس 25 مايو 2017, 12:38