منتدى السلام الفلسفي

زائرنا الكريم أهلا وسهلا و مرحبا بك في منتداك؛ منتدى السلام.
إدا كنت ترغب بالمشاركة قم بالتسجيل الآن.

منتدى السلام. منتدى من لا منتدى له . (ثانوية زينب النفزاوية)

    مفهوم التقنية والعلم

    شاطر

    L'ADMINISTRATEUR
    Admin

    تاريخ التسجيل: 20/11/2010

    مفهوم التقنية والعلم

    مُساهمة من طرف L'ADMINISTRATEUR في الجمعة 29 أبريل 2011, 01:25


    التقنية والعلم
    ما التقنية؟ هل هي آلية تمكن الإنسان من السيطرة على الطبيعة؟ أم أنها تؤدي إلى نتائج سلبية تستلب الإنسان وتهدد مصيره؟
    الإشكالية
    المحور الأول
    إبراز دلالة مفهوم التقنية وماهيتها باعتبارها خاصية إنسانية وشكل أساسي من أشكال وجوده داخل العالم
    يستهدف المحور
    المحور الثاني
    إبراز دور التقنية في فهم الإنسان وإحاطته بمبادئ الطبيعة وقوانينها من أجل السيطرة عليها وتسخيرها لصالحه
    يستهدف المحور
    المحور الثالث
    إبراز سلبيات وإيجابيات التقنية على حياة الإنسان
    توضيح أثر التقنية السلبي في حالة استعمالها غير المقنن
    الإنصات لجوانب إنسانية أخرى مثل الأخلاق، الرمز، القانون، للحد من سطوة التقنية على الإنسان
    يستهدف المحور
    خلاصة
    التقنية تمثل شكلا من أشكال الوجود الإنساني، وإستراتيجية للحياة هدفها تنظيم الوجود الإنساني، وهذا الشكل من العقل التقني في الوجود الإنساني جعل من التقنية قوة مسيطرة على الإنسان والعالم. فهدف التقنية الذي خطط له مؤسسو العقل الحديث كعقل تقني هو السيطرة على الطبيعة وتنظيمها في قواعد وقوانين عقلية محضة، تحول الفكر من مستواه النظري إلى مستواه التطبيقي، ويتجسد ذلك في العلاقة الجدلية التي تربط التقنية بالعلم، من حيث كون ها الأخير هو الآلية التي يشتغل عليها العقل التقني. ولكن الإستعمال المعقلن لهذه التقنية يقتضي حصر علاقتها بالطبيعة وفق علاقة عقد طبيعي، وفي نفس الوقت الإنصات إلى جوانب إنسانية أخرى بالإضافة إلى العقل التقني المحض، كالشعر، والرمز، الأخلاق... الخ.


    مجزوءة الفاعلية والإبداع ( التقنية والعلم)

    الكتاب.م
    أطروحات النصوص
    النصوص
    الإشكالات
    المحاور
    في رحاب الفلسفة
    تعتبر التقنية، خاصية إنسانية باعتبارها خطة وإستراتيجية للحياة هدفها تنظيم الوجود الإنساني
    شبنغلر
    التقنية والعلم
    التقنية بخصوص ماهيتها أفقدت الإنسان حريته وجعلته خاضعا لسيطرة الفكر التقني حينما تحولت إلى قوة مسيطرة على مصيره وعلى العالم.
    هيدجر
    في رحاب الفلسفة
    يرى ديكارت أنه من أجل سيادة الإنسان على الطبيعة وتسخيرها لمصلحة الإنسان يجب الإنتقال من الفلسفة النظرية إلى الفلسفة التطبيقية التي تحيط بمبادئ الطبيعة، وقوانينها.
    ديكارت
    التقنية والطبيعة
    يرى موسكوفيسي أن هناك علاقة جدلية بين العلم والتقنية في تطور كل منهما وكذا دور العودة إلى الطبيعة من أجل استلهام قوانين يستفيد منها العالم لاكتشاف معارف جديدة.
    موسكوفيسي
    في رحاب الفلسفة
    يدعو ميشيل سير إلى تجاوز معنى التقنية كما حدده ديكارت نحو تقنية مقننة تخضع لجملة من القواعد والقوانين التي تجعل الإنسان يسير التقنية لخدمة الطبيعة وما يسميه بالعقد الطبيعي.
    سير
    تطور التقنية
    سلبياته وايجابياته
    ينظر هوتا إلى التقنية باعتبارها وهما يستعبد الإنسان، لكونها حاملة لمخاطر ضد الإنسانية، ويدعو إلى العودة للتقليد الأصيل الذي يسميه الرمز والكلمة.
    هوتا
    الإشكال:
    تركيب: نموذج المحور الثالث.
    التحديد الإشكالي:
    منذ أن وجد الإنسان للمرة الأولى على سطح الكرة الأرضية، وجد نفسه أمام حقيقة أن يبحث في الطبيعة عما يمكن أن يلبي حاجاته من جوع، وعطش، وملبس... وكان يقتضي منه ذلك مساءلة الطبيعة ذاتها عن التقنيات والوسائل التي تكفل له ذلك، أو كما يقال في المثل الشائع: " الحاجة أم الاختراع "، فكانت حاجاته وصراعه مع الطبيعة هي التي تحرك مكتشفاته التقنية مهما بدت بسيطة في بدايتها، إلا أنها عرفت تطورا على مر السنين، حتى القرن العشرين الذي وصل فيه الإنسان إلى أضعاف ما وصل إليه منذ نزوله على وجه الكرة الأرضية، حتى أصبحت التقنية مرادفا للتكنولوجيا التي تغطي حاجات الإنسان على عدة مستويات، بدءا بحاجات الحياة اليومية، ثم التعليم، والصحة، والمعرفة، إلى أن وصلت إلى درجة رغبة الإنسان في غزو الفضاء، وإيجاد حياة جديدة هناك. وإلى جانب ذلك نجد أن التقنية غطت مجموعة من الصراعات بين الإنسان والطبيعة، والإنسان وأخيه الإنسان، وكل ذلك كان نتيجة لنزوع الإنسان نحو السيطرة. لذلك نجد أنفسنا أمام مفارقة الإيجابي، والسلبي في نتائج التقنية، هل كانت نتائج التقنية مصدرا لسعادة الإنسان؟ أم مصدرا لشقائه وخوفه الأبدي؟
    مطلب التحليل:
    يحيلنا سؤال نتائج تطور التقنية، مباشرة على كونها وسيلة لتحريض الطبيعة، للإفصاح على قوانينها العلمية، لاستعمالها في غايات نفعية تمكن الإنسان من مواجهة جميع التحديات التي قد يواجهها من الطبيعة. وبذلك تصبح التقنية بصيغتها المتطورة (التكنولوجيا) سببا مباشرا في سيطرة الإنسان على الطبيعة، وتيسير حياته بحيث تصبح جل أعماله وجيزة من حيث العمل، وسهلة من حيث الجهد. أي أن الإنسان استطاع بفضل التقنية أن ينقل المعرفة من مستواها النظري إلى مستواها العملي الذي يمكن الإنسان من توليد تلك الطاقة الموجودة في الأجسام الطبيعية لصالحه، ليصبح سيدها ومالكها، واستطاع أن يصل إلى عدد لا متناهي من المخترعات والمكتشفات، التي سهلت عليه أعماله اليومية. وأكثر من ذلك فقد وفرت التقنية وسائل لحفظ صحة الإنسان، ومكنته من تجاوز خطر مجموعة من الأوبئة والأمراض الفتاكة التي لم يكن للإنسان قديما أي سبيل نحوها. وبذلك تكون التقنية هي ذلك الحلم الديكارتي الذي نظر إليها كتطلع حاسم في قضايا البشرية. فديكارت حينما تحدث عن قواعد قيادة العقل، فإنها كانت وسائل تخرج الإنسان من مستوى المعرفة النظرية إلى مستوى المعرفة العملية، التي تستهدف السيطرة على الطبيعة، بتقديرها كحسابات دقيقة تحول الطبيعة إلى مجموعة من الحتميات، يمكن التحكم فيها والتنبؤ بما تخبؤه الطبيعة للإنسان في المستقبل، وحثها على المزيد من الانكشاف أمام عقل الإنسان، كطاقة قابلة للاستغلال النفعي.
    مطلب المناقشة:
    موقف ديكارت السابق كان ترجمة مباشرة لمبادئ الميكانيكا الكلاسيكية التي أسسها غاليلي في عصر النهضة، إذ يشير في مقولة شهير إلى أن " الطبيعة مكتوب مكتوب برموز رياضية"، لذلك فالموقف العلمي الذي يخدم حياة الإنسان من هذا المنطلق هو ترييض الطبيعة لتحقيق مجموعة من النتائج العملية الإيجابية التي تحدث عنها ديكارت، باعتبار الطبيعة تتضمن طاقات هائلة قابلة للاستغلال على مجموعة من المستويات، فعلى المستوى العلمي مثلا نجد هابرماس يتحدث التقنية باعتبارها قد ساهمت في تقديم تفسير للنوع الإنساني لنكتشف مدى التطابق بن النشاط الدماغي والتقنية ذاتها، مثلا التطابق القائم بين النشاط المعرفي للإنسان وطريقة عمل الحاسوب. هنا تتمظهر التقنية باعتبارها ذلك المحرك الذي يقف وراء التطور الذي عرفته الآلة كوسيلة فتحت أمام الإنسان أسرار الطبيعة وأسرار الإنسانية ذاتها، فكانت آخر هذه الأسرار، الهندسة الوراثية للإنسان.
    بموازاة مع الإيجابيات السابقة الذكر، فالتقنية قائمة في جوهرها على التحكم والسيطرة، الشعار الذي رفعه ديكارت كما يول ميشيل سير، ليدشن العصر العلمي والتقني الحديث، الذي أخذ على عاتقه السيطرة على الطبيعة، والكون بصفة عامة. لكن هذه الرغبة الجامحة حولت العلاقة بين الإنسان والطبيعة إلى علاقة صراع، كان المنتصر فيها هو الطبيعة، إذ أصبح الإنسان خاضعا لها ولسيطرتها بدل أن يخضعها لإرادته. وذلك نتيجة التحكم المفرط وغير المقنن، كما أصبحت فئة قليلة من الناس قادرة على التحكم في مصير البشرية في ظل التطور الذي عرفه الجينوم البشري. لذلك يقترح علينا ميشيل سير وضع عقد طبيعي بين الإنسان والآلة في استخدام التقنية، وتجاوز معنى التحكم الذي وضعه ديكارت باعتباره مقتصرا على العقل الرياضي، مع إهمال جوانب إنسانية أخرى في الإنصات إلى الطبيعة مثل الأخلاق والكلمة الشعرية التي يعتبرها هوتا سبيلا لتجاوز العقل التقني الذي أسسه ديكارت.
    خاتمة:
    التقنية اكتشاف إنساني تاريخي لا يمكن الاستغناء عنه في أي مجال من مجالات الحياة، لكونها أصبحت أمرا يجعل حياة الإنسان يسيرة سواء على مستوى التواصل، أو المعرفة أو أي مجال آخر من مجالات الحياة، لكن حين تقودها عقلية السيطرة المطلقة، تصبح وسيلة تهدد حياة الإنسان ومصيره. فحين تتحول التقنية عائقا أمام السلام بين الإنسان والإنسان، والإنسان والطبيعة، فإننا لا يمكن أنتحدث عن حرية الإنسان وإرادته، وفاعليته، بل إن الأمر يتعلق بخضوع لحتمية التقنية وحتمية الطبيعة أكثر من كونه تحكما واستكشافا لقوانين الطبيعة، فالعقل التقني كتطبيق عملي للعقل الرياضي لا يمثل إلا جانبا واحدا من جوانب الحياة الإنسانية، إن أعطيت له الأولوية المطلقة فإن الأمر سؤول إلى نتائج سلبية، لأن الطبيعة بالإضافة إلى كونها قواعد رياضية فإنها مصدر للإلهام والإبداع الفني، فما دلالة الفن بالنسبة للفاعلية الإنسانية؟

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 26 أكتوبر 2014, 08:39